| قام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بزيارة إلى مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) لكي يطمئن العاملين بالوكالة بعد نشر ملفات داخلية تصف تفصيلا وسائل التعذيب التي يمارسها ضباط الاستخبارات. وقال أوباما أثناء الزيارة لموظفي الوكالة ان هناك حاجة لهم لمواجهة تهديدات القاعدة والقراصنة. وأضاف أوباما أنه "سيحمي الوكالة كما قامت هي بحماية الولايات المتحدة". وقال مطمئنا العاملين في الوكالة :طلا تشعروا بالإحباط لما حدث في الأسابيع الأخيرة. علينا أن نعترف بأخطائنا ونتعلم منها". وقد استقبل أوباما بالتصفيق الحار حين وصوله، وتحدث عن تقدير الشعب الأمريكي لما يقوم به جهاز المخابرات مركزا على أن النجاح غالبا ما يكون سريا بينما تسلط الأضواء على الفشل. وتأتي زيارة أوباما بعد صدور تعليقات من طرف الرئيس السابق للسي آي إيه انتقد فيها نشر الملفات قائلا إنها ستقلل من قدرتها على تعقب الإرهابيين. وكان أوباما قد أفرج عن تلك الملفات الاسبوع الماضي إلا أن موظفي الوكالة لن يقدموا للمحاكمة بسبب استخدامهم تلك الوسائل التي يرى البعض أنها ترقى إلى مستوى التعذيب. وكان نائب الرئيس السابق ديك تشيني في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز انه منزعج لعدم نشر اوباما لوثائق تبين فعالية اساليب السي آي ايه في استجواب المتهمين. ورفض السي آي ايه التعليق على تصريحات تشيني هذه. ومن جانبه وصف كيت بوند، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في الكونجرس الامريكي خطوة الادارة بنشر وثائق السي آي ايه بانها رسالة من الحكومة بانها لن توفر الدعم الى الوكالة. كما اثارت خطوة الرئيس اوباما بعدم ملاحقة موظفي السي آي ايه قضايا لقيامهم بمهام الاستجواب غضب منظمات حقوق الانسان. تفاصيل الاستجوابات وقد كشفت الملفات أن اثنين من المشتبه بصلتهم بتنظيم القاعدة تعرضوا للتعذيب عن طريق ايهامهم بالغرق 266 مرة. وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن أحد تلك الملفات أن خالد الشيخ محمد، الذي اتهم بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 تعرض للتعذيب باستخدام هذه الوسيلة التي تماثل الغرق 183 مرة. واستخدمت الوسيلة نفسها مع متهم آخر هو أبو زبيدة 83 مرة على الأقل. وقال روب ووطسون، مراسل الشؤون الأمنية في بي بي سي، إن هذا يتعارض مع تقارير الاستخبارات الأمريكية التي تشير إلى أن هذه الوسيلة استخدمت بشكل مخفف مع الاثنين المذكورين. وقت شديد الحساسية وأضاف مراسلنا أن هذه المعلومات جاءت في وقت شديد الحساسية بالنسبة للرئيس أوباما. فعلى الرغم من الانتقادات التي وجهها للوسائل التي تلجأ إليها الوكالة خلال حملته الانتخابية إلا أنه حرص بعد وصوله إلى البيت الأبيض على رفع الروح المعنوية داخل الوكالة وفي الوقت نفسه لفت الأنظار إلى الجدل الذي أثارته بض الممارسات خلال تاريخها الحديث حسبما يقول مراسلنا. وقال مايكل هايدن الرئيس السابق للوكالة أثناء ولاية الرئيس جورج دبليو بوش إن مسؤولي الوكالة قد يصبحون عرضة للمثول أمام الكونجرس في اطار التحقيق في شكاوى من طرف الذين تعرضوا لتلك الوسائل. وأكد هايدن أهمية استخدام بعض الوسائل الخاصة من أجل انتزاع الاعترافات قائلا إن أمريكا "في حرب" مع الإرهابيين. ونفى أن تكون تلك الوسائل "غير فعالة" مؤكدا أنها "جعلتنا نشعر بالأمن أكثر". ومن الوسائل الأخرى التي تذكرها ملفات الوكالة المفرج عنها الحرمان من النوم لفترة طويلة، وارغام الشخص على خلع ملابسه بالكامل، والبقاء في أوضاع تسبب الألم. وكان أوباما قد صرح الخميس الماضي بأنه لن يقدم المسؤولين والضباط العاملين بالوكالة أثناء ولاية الرئيس بوش الذين استخدموا تلك الوسائل للمحاكمة بموجب قوانين مكافحة التعذيب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. غير أنه تعرض لانتقادات من طرف جماعات الدفاع عن حقوق الانسان ومسؤولين في الأمم المتحدة قالوا إن توجيه الاتهام للمسؤولين ضروري لمنع وقوع تجاوزات أخري في المستقبل. | |
| <table id=table2 dir=rtl style="BORDER-TOP-WIDTH: 0px; BORDER-LEFT-WIDTH: 0px; BORDER-BOTTOM-WIDTH: 0px; BORDER-RIGHT-WIDTH: 0px" width="100%" border=1><tr><td style="BORDER-RIGHT: medium none; BORDER-TOP: medium none; BORDER-LEFT: medium none; BORDER-BOTTOM: medium none" width="80%"> </TD></TR></TABLE> |
اوباما المستقبل

semsema- عدد المساهمات: 9
تاريخ التسجيل: 20/04/2009
- مساهمة رقم 1

